كمال الدين دميري

204

حياة الحيوان الكبرى

مكان واحد . فقال الناس : مات اليوم أعلم الناس وأشعر الناس رحمهما اللَّه تعالى . قال « 1 » ابن خلكان وغيره : وكثير عزة أحد شعراء العرب ومتيميها ، وكان كيسانيا والكيسانية فرقة من الروافض يعتقدون إمامة محمد بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه ، وهو المعروف بمحمد ابن الحنفية . ويقولون : إنه مقيم بجبل رضوى ، ومعه أربعون نفرا من أصحابه ولم يوقف لهم على خبر ، ويقولون : إنهم أحياء يرزقون ، وإنه سيرجع إلى الدنيا ويملؤها عدلا وفي ذلك يقول « 2 » كثير عزة : وسبط لا يذوق الموت حتى تعود الخيل يقدمها اللواء يغيب فلا يرى فيهم زمانا برضوى عنده عسل وماء « 3 » قلت : الصواب أنهما للحميري . قال : وكانت وفاة محمد بن الحنفية سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين من الهجرة واللَّه تعالى أعلم . العلج : بكسر العين واسكان اللام ، حمار الوحش السمين القوي ، والرجل من كفار العجم ، والجمع علوج واعلاج ومعلوجاء وعلجة . العل : بالفتح القراد المهزول . العلجوم : بضم العين وسكون اللام وضم الجيم الضفدع الذكر ، وقيل : البطة الذكر كذا حكاه ابن سيده . العلام : بضم العين وتشديد اللام وبالميم في آخره الباشق . العلَّوش : بكسر العين وفتح اللام المشددة على وزن سنور : ابن آوى والذئب ودويبة وضرب من السباع . قال ابن رشيق في كتاب الغرائب والشذوذ : قال الخليل : ليس في كلام العرب كلمة تجتمع فيها شين ولام إلا والشين قبل اللام إلا العلوش ، فإن اللام فيه تقدمت على الشين وهو مفرد في الكلام . العلهان : كالكروان : الظليم وقد مر . العلس : محركة القراد الضخم ، لأنه أول ما يكون قمقامة ثم يصير حمنانة ثم حلمة ثم علسا . ومن الألغاز القديمة أيجب في العلس زكاة ، إذا بلغ خمسة أوسق أو أكثر منها ؟ قال : لا وإذا علم بذلك الساعي أعرض عنها . العلامات : قال ابن عطية : حدثني أبي ، رحمه اللَّه تعالى ، أنه سمع بعض أهل العلم بالمشرق يقول : إن في بحر الهند حيتانا طوالا رقاقا كالحيات في ألوانها وحركتها ، وأنها تسمى العلامات ، وذلك أنها علامات الوصول إلى بلاد الهند ، وامارات النجاة من المهالك ، لطول ذلك البحر وصعوبته ، وأن بعض الناس قال : إنها المراد بقوله تعالى : * ( وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هُمْ ) *

--> « 1 » وفيات الأعيان 4 / 106 . « 2 » الشعر والشعراء : 344 . « 3 » رضوى : جبل بالمدينة المنورة .